السيد علي الحسيني الميلاني

366

التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف

وأراد قسمة مال الكعبة حتى احتجّ عليه أُبيّ بن كعب بأنّ النبي عليه السّلام لم يفعل ذلك ، فأمسك . وكان يردّ النساء اللواتي حضن ونفرن قبل أن يودّعن البيت ، حتى أخبر بأنّ رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم أذن في ذلك . فأمسك عن ردّهن . وكان يفاضل بين ديات الأصابع حتى بلغه عن النبي - صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم - أمره بالمساواة بينها ، فترك قوله وأخذ المساواة . وكان يرى الدية للعصبة فقط حتى أخبره الضحّاك بن سفيان بأنّ النبي - صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم - ورّث المرأة من الدية ، فانصرف عمر إلى ذلك . ونهى عن المغالاة في مهور النساء استدلالاً بمهور النبي صلّى الله [ وآله ] وسلم ، حتى ذكّرته امرأة بقول الله عزّو جلّ : ( وآتيتم إحداهنّ قنطاراً ) فرجع عن نهيه . وأراد رجم مجنونة حتى اعلم بقول رسول الله - صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم - : رفع القلم عن ثلاثة ، فأمر أن لا ترجم . وأمر برجم مولاة حاطب حتى ذكّره عثمان بأنّ الجاهل لا حدّ عليه ، فأمسك عن رجمها . وأنكر على حسّان الإنشاد في المسجد ، فأخبر هو وأبو هريرة أنّه قد أنشد فيه بحضرة رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم ، فسكت عمر . وقد نهى عمر أن يسمّى بأسماء الأنبياء ، وهو يرى محمد بن مسلمة يغدو عليه ويروح وهو أحد الصحابة الجلّة منهم ، ويرى أبا أيّوب الأنصاري وأبا موسى الأشعري ، وهما لا يعرفان إلاّ بكناهما من الصحابة ، ويرى محمد بن أبي بكر الصدّيق وقد ولد بحضرة رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في حجّة